الشيخ محمد هادي معرفة

152

تلخيص التمهيد

البابية والبهائية « البابية » فرقة مبتدعة ابتدعها علي محمّد بن ميرزا رضا البزّاز الشيرازي ولد سنة 1236 ه في شيراز ، وورد كربلاء سنة 1255 ه لتعلّم العربية والدروس الدينية ، فصادف أن تتلمذ عند السيّد كاظم الرشتي ( المتوفّى سنة 1258 ه ) . فكان يدعو شيخه البابَ الأعظم ، وبعد وفاته ادّعى لنفسه البابية ( الوسيط بين الغائب المنتظر والناس ) . ثمّ ارتقى بنفسه إلى مرتبة المهدوية ، ووصف نفسه بصفة « بقية اللَّه » وأمر أتباعه بإدخال جملة « أشهد أنّ عليّ محمّد الباب بقيّة اللَّه » في الأذان . وانتهى أمره إلى شنقه بأمر ناصر الدين شاه القاجاري في ميدان تبريز سنة 1266 ه وعمره إذ ذاك 31 سنة . وقد تدرّج المعتوه من درجة البابية إلى دعوى المهدوية فإلى دعوى النبوّة ، والأُلوهية أخيراً . وله في كلّ هذه المدارج مقالات سخيفة كان يمليها عليه شيطانه الأخرس ، وكان يصدرها بصورة ألواح قدسية نازلة من السماء ، كما زعم . ومن سخافاته الهذيانية ما سطّره في لوح الحمد : أستحمد حمداً ما حمده أحدٌ من قبل ولا يستحمده أحدٌ من بعد ، حمداً طلع وأضاع ، وتشعشع وأشرق وأنار ، وبرق فأبار ، فارتفع ، وتسطّع فامتنع ، حمداً شرّاقاً ذو الاشتراق ، وبرّاقاً ذو الابتراق ، وشقّاقاً ذو الاشتقاق ، ترّاقاً ذو الارتقاق ، ورتّاقاً ذو الارتتاق ، ورفّاقاً ذو الارتفاق وحقّاقاً ذو الاحتقاق ، وسيّاقاً ذو الاستياق ، حدّاقاً ذو الاحتداق ، وقلّاقاً ذو الاقتلاق . . . ويختم اللوح بقوله : جملًا كملًا زقعاً بهيّاً ، بحياناً جملاناً ، جمولاناً وعظماناً . وفي لوح البهاء : بسم اللَّه البهيّ الأبهى ، لا إله إلّاهو الواحد البهيّان ، بهاء السماوات والأرض وما بينهما ، فوق كلّ ذي البهاء ، لن يقدر أن يمتنع عن مليك سلطان أبهائه من أحد لا في السماوات ولا في الأرض ولا ما بينهما ، إنّه كان بهاءً باهياً بهياءً . . . وفي لوح القِدَم : بسم اللَّه الأقدم الواحد القدّام المقدّم القدوم القدمان المتقدّم المقتدم